الحلقة السابعة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : -
أهلاً ومرحباً بكم مع الحلقة السابعة من خواطري في كتاب الله المسطور ، فعلى بركة الله نبدأ حلقة اليوم ، والتي سنفتح فيها النافذة الثالثة والأخيرة الخاصة بنبي الله سليمان الحكيم نسبه عليه السلام
هو سليمان بن داود بن ايشا بن عويد بن عابر حتى ينتهي نسبه إلى يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام .
وقبل الخوض في قصة النبي الملك سليمان الحكيم ، تعالوا معي نطوف في بستان حياة نبي الله داود ، ونقطف منه بعض الزهور لنعطر بها حياتنا ، لقد كان نبي الله داود عليه السلام ملكاً نبياً ، أرسله الله تعالى إلى بني إسرائيل ، وأنزل عليه الزبور .
قال تعالى : - ( ولقد فضَّلنا بعضَ النَّبيِّينَ على بعضٍ وآتينا داودَ زبورًا) سورة الإسراء آية 55 ، ومنحه الله صوتاً جميلاً مؤثراً ، يجذب السامع لدخول الإيمان في قلبه ، وعلَّمه منطق الطير ، وألان له الحديد ، فكان بين يديه بإذن الله كالعجين ، فكان يصنع منه الدروع ليحصّن بها جنوده من الأعداء .
قال تعالى : - (وألَنَّا لهُ الحديدَ ، أنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وقَدِّرْ في السِّردِ ) سورة سبإ آيات 10 ، 11 ، وقال تعالى : - ( وعلَّمناهُ صَنْعةَ لبوسٍ لكم لِتُحْصِنَكُم من بأسِكُم فهلْ أنتُم شاكرون) سورة الأنبياء آية 80 ، وجعله الله منصوراً على أعدائه ، مهاباً في قومه .
قال تعالى : - ( وشَدَدْنا مُلكهُ وءاتيناهُ الحِكمةَ وفَصْلَ الخِطابِ) سورة ص آية 20 .
وقيل الحكمة أي النبوة ، وأما فصل الخطاب فقد قيل: هو إصابة القضاء ، وقيل: هو الفصل في الكلام وفي الحكم ، وقيل : - هو قوله في الخطاب ، أما بعد .
وكان نبي الله داود يصوم يوماً و يفطر يوماً ، وكان عندما يسبّح لله كانت الجبال تردد تسبيحه ، و عندما يقرأ الزبور كانت الطيور تشدو معه .
وكان نبي الله داود يصوم يوماً و يفطر يوماً ، وكان عندما يسبّح لله كانت الجبال تردد تسبيحه ، و عندما يقرأ الزبور كانت الطيور تشدو معه .
قال تعالى : - ( ولقد آتيْنا داودَ مِنَّا فضلًا يا جبالُ أَوِّبي معهُ والطَّيرُ وأَلَنَّا لهُ الحديدَ ) سورة سبأ آية 10 ، وقال تعالى : - ( وسَخَّرنا معَ داودَ الجِبالَ يُسَبِّحنَ والطيرَ وكُنَّا فاعلين ) سورة الأنبياء آية 79 ، وقال تعالى : - ( إنَّا سخَّرنا الجبالَ معهُ يُسَبِّحنَ بالعِشيِّ والإشراق ، والطيرَ مَحْشورةً كلٌّ بهُ أوَّابٌ ) سورة ص آيات 18، 19 .
وقد ثبت في الصحيحين أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : - ( أحبُّ الصلاة إلى الله صلاة داود ، وأحبُّ الصيام إلى الله صيام داود ، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا ، ولا يفر إذا لاقى ) .
وكان داود عليه السلام منظماً في حياته ، يقسِّم وقته إلى أربعة أقسام : -
القسم الأول لانجاز حاجاته الشخصية
القسم الثاني للعبادة
القسم الثالث للفصل في المرافعات
القسم الرابع لتربية أبنائه
القسم الأول لانجاز حاجاته الشخصية
القسم الثاني للعبادة
القسم الثالث للفصل في المرافعات
القسم الرابع لتربية أبنائه
وفي يوم من الأيام كان داود عليه السلام جالساً في المحراب ، مستغرقاً في عبادة الله ، والحراس يقفون على الباب لمنع دخول أحد عليه وقت العبادة ، وفجأة ظهر رجلان أمامه ، فخاف داود لأنهما دخلا عليه في غير الوقت المخصص ، لهذا قال أحدهما لا تخف ، إننا لا نريد بك سوءاً ، بل جئناك لتفصل في قضيتنا ، اطمئن داود وسأل ما هي ؟
قال الرجل إن هذا أخي عنده تسع و تسعون نعجة ، وعندي نعجة واحدة ، طمع بنعجتي فطلبها مني ، تأثر داود بشدّة و قال بغضب لقد ظلمك أخوك .. كيف يريد أن يأخذ نعجتك الوحيدة ، وعنده قطيع يتألف من تسع و تسعين نعجة ؟!
استعجل داود في الحكم ، ولم يسأل الطرف الآخر عن حجته ، وكان عليه أن يسأل الطرفين المتخاصمين ، وفجأة اختفى الخصمان ، و انتبه داود إلى خطأه ، لقد كان ذلك امتحاناً من الله تعالى ، فاستغفر الله لما بدر منه في عجلته بإصدار الحكم
قال تعالى: - ( وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ، إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ ، إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ، قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ) سورة ص الآيات من 21 إلى 24 .
لقد امتحن الله نبيه داود في هذه الحادثة ، وأما استغفار داود كان لأجل الذنب الذي وقع فيه ، وهو أنه تعجل بالحكم على الخصم الآخر ، وكان ينبغي عليه السماع للخصمين ، وقد استغفر ربه من هذا الذنب ، وغفر الله له .
قال تعالى : - (فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ) سورة ص آية 25 .
لقد امتحن الله نبيه داود في هذه الحادثة ، وأما استغفار داود كان لأجل الذنب الذي وقع فيه ، وهو أنه تعجل بالحكم على الخصم الآخر ، وكان ينبغي عليه السماع للخصمين ، وقد استغفر ربه من هذا الذنب ، وغفر الله له .
قال تعالى : - (فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ) سورة ص آية 25 .
وراثة سليمان داود في النبوة والملك
قال تعالى: - ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ ) سورة النمل آية 16 ، والمعنى أي ورثه في المُلك والنبوة والعلم والحكمة ، فكانت وراثة عقيدة وإسلام وإيمان وملك ، ولم تكن وراثة مال أو نسب ، قال القرطبي : - ( لقد كان لداود تسعة عشر ولداً ، فورث سليمان من بينهم نبوته وملكه ، ولو كان وراثة مال لكان جميع أولاده فيه سواء ) .
فعن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال : - ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) .
كبر سليمان في رعاية أبيه ، وتعلم منه الخلق وحب الخير ، وعبادة الله وشكره دائماً .
وذات يوم جلس داود عليه السلام كعادته يحكم بين الناس في مشكلاتهم ، وجاءه رجل صاحب حقل ومعه رجل آخر ، فقال صاحب الحقل .. سيدي النبي .. إن غنم هذا الرجل نزلت حقلي أثناء الليل ، وأكلت كل عناقيد العنب التي كانت فيه ، وقد جئتك لتحكم لي بالتعويض ، قال داود لصاحب الغنم هل هذا صحيح ؟
قال صاحب الغنم : - نعم يا سيدي .
قال داود : - لقد حكمت بأن تعطه غنمك بدلاً من الحقل الذي أكلته .

كبر سليمان في رعاية أبيه ، وتعلم منه الخلق وحب الخير ، وعبادة الله وشكره دائماً .
وذات يوم جلس داود عليه السلام كعادته يحكم بين الناس في مشكلاتهم ، وجاءه رجل صاحب حقل ومعه رجل آخر ، فقال صاحب الحقل .. سيدي النبي .. إن غنم هذا الرجل نزلت حقلي أثناء الليل ، وأكلت كل عناقيد العنب التي كانت فيه ، وقد جئتك لتحكم لي بالتعويض ، قال داود لصاحب الغنم هل هذا صحيح ؟
قال صاحب الغنم : - نعم يا سيدي .
قال داود : - لقد حكمت بأن تعطه غنمك بدلاً من الحقل الذي أكلته .
قال سليمان عندي حكم آخر يا أبي .
قال داود : - قله يا سليمان .
قال سليمان : - أحكم بأن يأخذ صاحب الغنم حقل هذا الرجل الذي أكلته الغنم ، ويصلحه له ويزرعه حتى تنمو أشجار العنب ، وأحكم لصاحب الحقل أن يأخذ الغنم ليستفيد من صوفها ولبنها ويأكل منها ، فإذا كبرت عناقيد العنب وعاد الحقل كما كان ، أخذ صاحب الحقل حقله ، وأعطى صاحب الغنم غنمه .
قال داود : - هذا حكم عظيم يا سليمان ، الحمد لله الذي وهبك الحكمة .
قال تعالى : - ( وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) سورة الأنبياء آيات 78 ، 79 .


قال تعالى : - ( وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) سورة الأنبياء آيات 78 ، 79 .
وقصة أخرى يحكيها لنا حديث صحيح ، فعن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : - ( بينما امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما ، فقالت هذه لصاحبتها إنما ذهب بابنك أنت ، فقالت الأخرى إنما ذهب بابنك ، فتحاكمتا إلى داود فقضى به للكبرى ، فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه فقال ائتوني بالسكين أشقه بينكما ، فقالت الصغرى لا يرحمك الله هو ابنها ، فقضى به للصغرى ) قال أبي هريرة والله إن سمعت بالسكين قط إلا يومئذ ما كنا نقول إلا المُدية .
وفاة داود عليه السلام
كان نبي الله داود عليه السلام فيه غيرة شديد فكان إذا خرج أُغلق الأبواب ، فلم يدخل على أهله أحد حتى يرجع ، فخرج ذات يوم وغلق الدار فأقبلت امرأته تطلع إلى الدار، فإذا رجل قائم وسط الدار فقالت لِمن في البيت: - من أين دخل هذا الرجل والدار مغلقة ، والله لنفضحن بداود ، فلما جاء داود إذا الرجل قائم في وسط الدار فقال له داود : - من أنت ؟ فقال : - أنا الذي لا أهاب الملوك ولا يمنع مني الحجّاب ، فقال داو : - أنت والله إذن ملك الموت مرحبًا بأمر الله ، ثم مكث حتى قبضت روحه عن عمر مائة سنة .
النبي الملك سليمان الحكيم
استجاب الله دعوة نبيه سليمان عليه السلام ، وآتاه الملك والنبوة .
قال تعالى : - ( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) سورة ص آية 35 .
وقد علمه الله تعالى منطق الطير ، ولغته وسائر لغات الحيوانات ، فكان يفهم عنها ما لا يفهمه سائر الناس ، وكان يتحدث معها أحيانًا ، كما كان الأمر مع الهدهد والنمل .
قال تعالى : - ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ) سورة النمل آية 16.
وقد سخر الله تعالى له الريح ، فكانت تنقله إلى أي مكان يريده .
قال تعالى : - ( فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ ) سورة ص آية 36 ، وقال تعالى : - ( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ ) سورة الأنبياء آية 81 .
والمعنى أن الله سخر لعبده سليمان الريح عاصفة أي شديدة الهبوب ، تجرى بأمره ، فتسير به إلى حيث يشاء ، ثم تعود به إلى منزله .
قال تعالى : - ( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ) سورة سبأ آية 12 .
أي أنها تقطع به أول النهار مسيرة شهر ، وبعد الظهر مسيرة شهر .
كما سخر له الجن ومردة الشياطين يغوصون له في البحار ، ويستخرجوا الجواهر واللأليء ، ويعملون له الأعمال الصعبة التي يعجز عنها البشر ، كبناء الصروح الضخمة ، والقصور العالية ، والقدور العالية الثابتة ، والجفان التي تشبه الأحواض الكبيرة ، قال تعالى : - ( وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ) سورة سبأ آية 12 .
أي وسخر الله له من الجن عمال يعملون له ما يشاء ، لا يخرجون عن طاعته .
وقد سخر الله تعالى له الريح ، فكانت تنقله إلى أي مكان يريده .
قال تعالى : - ( فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ ) سورة ص آية 36 ، وقال تعالى : - ( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ ) سورة الأنبياء آية 81 .
والمعنى أن الله سخر لعبده سليمان الريح عاصفة أي شديدة الهبوب ، تجرى بأمره ، فتسير به إلى حيث يشاء ، ثم تعود به إلى منزله .
قال تعالى : - ( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ) سورة سبأ آية 12 .
أي أنها تقطع به أول النهار مسيرة شهر ، وبعد الظهر مسيرة شهر .
كما سخر له الجن ومردة الشياطين يغوصون له في البحار ، ويستخرجوا الجواهر واللأليء ، ويعملون له الأعمال الصعبة التي يعجز عنها البشر ، كبناء الصروح الضخمة ، والقصور العالية ، والقدور العالية الثابتة ، والجفان التي تشبه الأحواض الكبيرة ، قال تعالى : - ( وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ) سورة سبأ آية 12 .
أي وسخر الله له من الجن عمال يعملون له ما يشاء ، لا يخرجون عن طاعته .
ثم بيّن الله تعالى ما كانت تصنع الجن لنبيه سليمان عليه السلام فقال عز وجل : - ( يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) سورة سبإ آية 13 .
وقد سخر الله الجن لنبيه سليمان ، فكان يسخر بعضهم في الأعمال الشاقة ، ويقيد من يشاء في الأغلال ليكف شرهم عن الناس .
قال تعالى : - ( وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاص*وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ) سورة ص 37 ، 38 ، أي الأغلال .
ومن نعم الله تعالى على سليمان عليه السلام أن أسال له عين القِطر وهو النحاس المُذاب ، فكان النُحاسُ يتدفّق كتدفق الماء العذب ، فيصنع منه ما يشاء من غير نار وكانت تلك العين في بلاد اليمن ، قال تعالى : - (وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ) سورة سبإ آية 12 .
وكانت جيوش سليمان عليه السلام من الجن والإنس والطير.
نكتفي بهذا القدرعلى أن نكمل قصة نبي الله سليمان الحلقة القادمة بمشيئة الله ، استودعكم الله ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق